التاريخ الأثرى لهذه الحديقة التى تمثل بانوراما جمالية غير مسبوقة حيث كان يطلق عليها قديمًا حديقة النطرون، ثم اتخذها الإنجليز فى أواخر القرن التاسع عشر الميلادي لأغراض عسكرية، وأقاموا فيها قاعدة عسكرية كبيرة، وسموها جزيرة السرادار نسبة للحاكم الإنجليزى سردار الجيش اللورد كتشنر الذى أنشأها ، وفى عهد الملك فؤاد الأول حدث تغيير جديد على أسمها فأصبحت تسمى بإسم جزيرة الملك حتى عام 1952م أى قيام الثورة المصرية فى شهر يوليو ، فأمر الرئيس الراحل جمال عبد الناصر بتغيير أسمها مرة أخرى ، وإطلق أسم جزيرة النباتات عليها ، والذى بقى على حاله حتى يومنا هذا .وتعتبر الحديقة النباتية بأسوان جاذبة للعظماء والمشاهير وذلك لكونها مزارا سياحيًا تاريخيًا يتوافد إليه الزائرون والسائحون بشكل مستمر وخاصة أنها مدرجة على البرامج السياحية لمختلف الجنسيات بكافة دول العالم .ومن أهم زوار حديقة النباتات جواهر لإل نهرو، رئيس وزراء الهند الأسبق، والملكة إليزابيث، ملكة إنجلترا، وتيتو، رئيس يوغوسلافيا الأسبق، وملك مصر فاروق الأول، وإبنته الأميرة فريال التى أطلق إسمها على إحدى الجزر المقابلة لحديقة النباتات.
وتمتلك الحديقة النباتية تاريخ طويل بإعتبارها بقعة متميزة تقع على صفحة نهر النيل الخالد وخاصة أن تاريخ إنشائها يعود إلى العام 1898 حين إختار اللورد كتشنر أحد مندوبي إنجلترا في مصر، جزيرة نيلية بيضاوية الشكل تقع قبالة مدينة أسوان ليتخذها منتجعًا شتويا له ولأسرته. فالحديقة النباتية كما يصفها الكثيرون من الزائرين المصريين والأجانب بأنها تمثل بانوراما جمالية رائعة لوقوعها فى وسط النيل على جزيرة تحيط بها المياه من جميع الجهات ، وتمتلك نباتات نادرة ومسطحات خضراء . ومن جانبه قال الدكتور عمرو محمود مدير الحديقة النباتية بأسوان بأن الحديقة إستقبلت 3175 زائرًا وزائرة من بينهم 550 سائحًا أجنبيًا ، و 2625 زائرًا مصريًا وذلك خلال الإحتفال بعيد الأضحى المبارك. وأشار عمرو محمود بأن الحديقة النباتية تعد من أهم المقاصد السياحية داخل محافظة أسوان خاصة فى المناسبات والأعياد وذلك نظرًا لموقع الحديقة المميز وسط النيل بمدينة أسوان، وضمها لأكثر من 740 نوعًا نباتيا نادرا وأشجارا معمرة إستوائية وشبه إستوائية ، موضحًا بأن الحديقة إستعدت مبكرًا لإستقبال الزوار خلال أيام العيد . وأكد مدير الحديقة النباتية بأسوان بأن إدارة الحديقة رفعت من كفاءتها قبل العيد لإستقبال الزوار وذلك من خلال صيانة جميع مرافق الحديقة من "دورات المياه ومشايات وبرجولات ومقاعد خشبية وصناديق قمامة"، وكذلك العمليات الزراعية المختلفة من قص للأسوار وتهذيب الأسيجة النباتية وتقليم الفروع الجافة والنظافة العامة لتظهر الحديقة النباتية بالمظهر اللائق كمتحف نباتي مفتوح أمام جميع الزوار من شتى بقاع الأرض في جميع المناسبات. وأشار بأنها تقع على مساحة 17 فدانا وبها 27 حوضًا زراعيًا يضم مختلف الأشجار والنباتات الخشبية والإستوائية والعطرية والزينة ، بجانب المتحف النباتى والمكتبة ومركز أبحاث زراعية ويتم الذهاب إليها بالمراكب الشراعية أو الموتور فى رحلة نيلية ، كما يتم التجول داخل الحديقة وسط النباتات النادرة مع الإستمتاع بالمناظر الطبيعية المحيطة بالحديقة من رمال صفراء على البر الغربى ومياه النيل الزرقاء والخضرة فى كل مكان داخل الحديقة . وأضاف بأن وزارة الأشغال المائية بدأت عقب جلاء الحملة الإنجليزية عن أسوان فى الإشراف على الحديقة التى قام اللورد كيتشنر قائد قوات الحملة الإنجليزية فى تخصيص موقع الحديقة مقرًا لقيادة هذه الحملة نظرًا لموقعها الإستراتيجى الهام من الناحية العسكرية ، كما قامت وقتذاك مصلحة البساتين فى إرسال البعثات لجلب نباتات إستوائية وشبة إستوائية إعتبارًا من عام 1928 للحديقة وزراعتها للحفاظ على التنوع النباتى الموجود بها .

المصدر: المصدر / صدى البلد جمع وتحرير / مصطفى ظافر

ديوان عام محافظة أسوان

aswanup
بوابة أسوان للتنمية الشاملة »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

637,749

الترجمة